أكثر من 50 شهيدًا في خان يونس .. وصحة غزة : 190 شهيدا جراء 20 مجزرة في 24 ساعة
ارتفع عدد شهداء القصف الإسرائيلي المتواصل على مراكز الإيواء في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم الاثنين، إلى أكثر من 50شهيدا، إضافة إلى عشرات الإصابات.
وقال مجمع ناصر الطبي في خان يونس إنه استقبل 50 شهيدًا وأكثر من 100 مُصاب، كثير منهم وصلوا في وضع خطير نتيجة إعاقة الاحتلال لطواقم الإسعاف وعرقلة عملهم، بينما قالت وزارة الصحة بالقطاع إن أعداد الإصابات الخطيرة كبير ويفوق القدرة الاستيعابية لغرف العمليات والعناية المركزية بالمجمع.
وأضاف المستشفى – في بيان صحفي – “لدينا 40 سريرًا في العناية المركزة وكلها ممتلئة وليس لدينا غيرها.. لدينا مخاوف من تكرار السيناريو الذي حدث في مستشفيات شمال ووسط القطاع”.
وتابع “ما وصلنا من إعانات للمستشفى لا يغطي 3% من احتياجاتنا، وهناك نقص حاد في المستلزمات التي نحتاجها لعلاج المصابين”.
ووجه المستشفى نداء إلى المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لمنع مهاجمة المجمع ومنع استهداف الكوادر الطبية، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا من النازحين داخل المستشفى، ويتواصل إطلاق النار في محيط المجمع حتى وقت صدور البيان.
وقالت مصادر طبية، إن القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف، على غرب خان يونس خاصة مدرسة المواصي التي تؤوي نازحين، والمناطق الشرقية، أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، إضافة إلى وجود العشرات في الشوارع وتحت الركام.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ذكرت أن طواقمها تلقّت بلاغات عن وجود شهداء في القصف على مدرسة المواصي، دون تمكنها من الوصول إليهم، بسبب محاصرة الاحتلال للمنطقة، ومنع مركبات الإسعاف من الوصول إلى مكان القصف.
ولفتت مصادر طبية، إلى أن قوات الاحتلال استهدفت نحو 30 ألف نازح في 5 مراكز إيواء بخان يونس.
وتمكنت ثلاث سيارات لاحقا من الوصول إلى عدد من الشهداء والإصابات، في الوقت الذي وصل فيه عدد من الشهداء والجرحى في سيارات المدنيين.
وأشار شهود عيان، إلى أن عددا كبيرا من الشهداء هم عائلات كاملة، مكونة من الأب والأم والأطفال، كما أن عشرات الشهداء ما زالوا ملقَين على الأرض حيث لا يستطيع أحد الوصول إليهم.
واستهدفت غارة إسرائيلية منزلا مجاورا لمستشفى ناصر في خان يونس وسُمع دوي انفجار كبير قرب المجمع الطبي.
وتشن قوات الاحتلال حملة شرسة على مُستشفيات ومراكز إيواء غرب خان يونس منذ الفجر، وتحاصر مستشفيي ناصر الطبي والأمل، حيث وصل ما لا يقل عن 30 شهيدا إلى مستشفى ناصر إثر القصف المتواصل.
هذا وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، أن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 20 مجزرة في القطاع راح ضحيتها 190 شهيدا و 340 مصابا خلال الـ(24) ساعة الماضية.
وذكرت الوزارة – في بيان صحفي – أن هذا العدد لا يشمل الضحايا تحت الركام وفي الطرقات الذين لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول اليهم نتيجة لكثافة القصف.
وأشارت الوزارة إلى أنه حسب المعطيات الجديدة ترتفع حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع والمستمرة منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي إلى 25 ألفا و 295 شهيدا و63 ألف مصاب، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وآلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات حيث لا يمكن الوصول إليهم.
من جانبها، قالت فصائل المقاومة في القطاع في بيان صحفي صادر عنها إن جيش الاحتلال يرتكب جريمة جديدة في خان يونس، عبر استهدافه لخمسة مراكز إيواء بشكلٍ مباشر ومتعمّد، وبشتى أنواع الأسلحة، ما أدّى إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى.
وأضافت الفصائل أن جيش الاحتلال كان قد دعا المواطنين للجوء لهذه المراكز وادعى أنها آمنة قبل أن يرتكب فيها هذه المجزرة البشعة، في استمرار لحرب الإبادة بحق المدنيين في قطاع غزة، بدعم أمريكي متواصل.
وقالت الفصائل إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحمّلون مسؤولية سياسية وتاريخية عن استمرار الجرائم الإسرائيلية المروّعة بحق المدنيين الآمنين، وفي هذا السياق فهي تدعو كافة الدول الحرّة والمخلصة لقيم العدالة والحرية، إلى التحرك لملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني والإنسانية جمعاء.
المصدر: وكالات
