شَهِدت مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعًا عامًّا في تداولات خلال ٢٤ساعة الماضية، مع هيمنة الحذر على المستثمرين قبل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقررة غدًا في جنيف.
يأتي ذلك في ظل تقلبات جيوسياسية ومخاوف اقتصادية مرتبطة بأثر هذه التطورات على أسواق الطاقة والمالية.
أغلق مؤشر تاسي بالسعودية متراجعًا بنسبة نحو 0.7 ٪ ليصل إلى 10,906.44 نقطة، بانخفاض 77.6 نقطة عن جلسة أمس، وسط تداولات بلغت حوالي 3.9 مليار ريال سعودي. وقد تراجعت أسهم 226 شركة مقابل ارتفاع 36 شركة فقط، ما يشير إلى ضغوط بيعية عامة على السوق.
التراجع لم يقتصر على مؤشر السوق الرئيسي، بل شمل المؤشر الموازية “نمو” الذي أغلق منخفضًا بنحو 223 نقطة عند 23,095.58، مع تداولات بلغت 15 مليون ريال.
شهدت جلّة التداولات ضغوطًا على قطاعات أساسية، لا سيما الطاقة والبنوك ومواد الإعلام والإنشاء، ما أدى إلى تراجع الأداء العام للمؤشر. وسجلت أسهم شركات الطاقة الكبرى مثل أرامكو وانخفاضًا بنسبة حوالي 0.5 ٪، في حين تكبدت الأسهم المالية قيادات حمراء واضحة.
ورغم التراجع العام في سوق دبي المالي، كانت هناك حركة إيجابية محدودة لبعض الأسهم، لكن المؤشر العام ظل في نطاق الضغط بسبب خسائر في قطاعات مصرفية وعقارية.
بينما حافظ مؤشر أبوظبي على مستوى ثابت نسبيًا مع بعض المكاسب في الأسهم المصرفية عوضت خسائر القطاعات الأخرى، لكنه لم يتمكن من تسجيل ارتفاع واضح في ظل تكتّم المخاطر.
كما سجل مؤشر قطر ارتفاعًا طفيفًا مع صعود بعض الأسهم المصرفية، مما يعكس فوارق في تحركات المستثمرين الإقليميين.
أشارت التحليلات إلى أن مخاوف المستثمرين من النتائج المتوقعة للمحادثات الأمريكية – الإيرانية أدت إلى إحجام عن المخاطرة في أسواق الخليج، لاسيما أن هذه المحادثات ترتبط بشكل مباشر بتوقعات أسعار النفط والاستقرار السياسي في المنطقة، وهما عنصران مؤثران في توجهات أسواق المال.
المصدر : وكالات

