أسهم آسيا تتبع مكاسب بورصة وول ستريت وسط استمرار الغموض بشأن مضيق هرمز
ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية اليوم الاثنين، مقتفية أثر بورصة وول ستريت، بعدما أدى تقرير ضعيف للوظائف الأمريكية إلى تراجع مخاطر ارتفاع تكاليف الاقتراض على المدى القريب، في حين أدى غياب التقدم في محادثات السلام في الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل طفيف.
وذكرت إيران، أمس الأحد، أن اتفاقًا مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصل إلى مراحله النهائية، لكنها جددت التأكيد على أن الممر المائي لن يُعاد فتحه إلا بعد استيفاء الولايات المتحدة شروطًا أخرى.
وارتفع خام برنت بنسبة 1.0% إلى 84.40 دولارًا للبرميل، مع بقاء حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي عند مستويات محدودة للغاية، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 0.8% إلى 78.80 دولارًا للبرميل.
ويزيد الارتفاع الأخير في تكاليف الوقود من أهمية تقرير أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو، المقرر صدوره يوم الأربعاء، حيث يتوقع المحللون ارتفاع المؤشر العام بنسبة 0.1%، وارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%.
وقد تؤدي أي مفاجأة صعودية في البيانات إلى تجدد التكهنات بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الشهر المقبل.
وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى بنك جيه بي مورجان: “من المرجح ألا تكون توقعاتنا للتضخم الأساسي عند 0.22% قوية بما يكفي لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، لكن تكرار قراءات تقترب من 0.3% قد يفعل ذلك.”
وأضاف: “أحد الأمور التي نراقبها هو أي انتعاش في أسعار السلع الأساسية بعد تراجعها على مدى شهرين متتاليين.”
وتراجعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44%، مقارنة مع 67% قبل أسبوع.
وساعد تراجع مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة على صعود سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة الماضي، ودفع وول ستريت إلى الإغلاق عند مستويات قياسية.
وسار مؤشر نيكي الياباني على النهج نفسه مرتفعًا بنسبة 2.0%، بينما صعد مؤشر كوريا الجنوبية بنسبة 1.1%.
وارتفع أوسع مؤشر لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.8%.
وتراجع مؤشر الأسهم الصينية الكبرى بنسبة 0.4% بعد أن أظهرت البيانات أن تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين جاء دون التوقعات في يوليو، ما أكد ضعف الطلب المحلي.
وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 ومؤشر داكس بنسبة 0.1% لكل منهما، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي بنسبة 0.4%.
واستقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.2%، بعدما قفز المؤشر بنسبة 5% الأسبوع الماضي وسط سلسلة من نتائج الشركات القوية.
وأشار محللو بنك أوف أمريكا إلى أنه مع إعلان نحو 90% من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها، ارتفعت أرباح السهم بنسبة 30% على أساس سنوي بعد استبعاد مكاسب الاستثمار لدى ألفابت وأمازون.
وبلغت نسبة الشركات التي تجاوزت توقعات أرباح السهم 76%، وهي النسبة الأقوى منذ عام 2021.
وقال المحللون في مذكرة: “لا يزال الذكاء الاصطناعي هو العامل الأبرز، إذ بلغ متوسط نمو أرباح السهم 28% مقارنة مع 12% للأسهم غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم أن التوقعات تشير إلى تباطؤ نمو الذكاء الاصطناعي إلى 16% في الربع المقبل.”
وتبدو نتائج الشركات أقل كثافة هذا الأسبوع، لكنها تشمل شركة أبلايد ماتيريالز المتخصصة في أشباه الموصلات، وشركة سيسكو المتخصصة في معدات الشبكات، وشركة كوري ويف المتخصصة في تكنولوجيا البنية التحتية للحوسبة السحابية.
وفي أسواق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.662%، بينما تستعد الأسواق لطرح سندات جديدة بقيمة 125 مليار دولار خلال هذا الأسبوع.
وأدى انخفاض عوائد السندات والتحسن العام في الإقبال على المخاطر إلى تراجع الدولار الأمريكي على نطاق واسع، بينما استقر اليورو قرب أعلى مستوى له في 7 أسابيع عند 1.1554 دولار.
وارتفع الدولار بنسبة 0.2% أمام الين إلى 158.23 ين، رغم استمرار حذر المستثمرين من احتمال تدخل السلطات إذا تراجع الين بشكل مفرط.
وحذر صانعو السياسة النقدية في بنك اليابان من تزايد مخاطر التضخم، التي قد تتطلب وتيرة أكثر مرونة وأسرع من المتوقع لرفع أسعار الفائدة، وفقًا لملخص آراء المشاركين في اجتماع البنك الذي عقد في يوليو، ما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
وفي أسواق السلع، ساعد انخفاض عوائد السندات الذهب، الذي لا يدر عائدًا من الفائدة، على الحفاظ على مستواه عند 4320 دولارًا للأوقية، بعدما ارتفع بأكثر من 7% الأسبوع الماضي
المصدر : أ ش أ
