تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات، الاثنين، بمهاجمة مناطق مدنية في اليوم التاسع من القتال الأكثر دموية في منطقة جنوب القوقاز منذ ما يزيد على ربع قرن.
وقُتل مئات الأشخاص في الحرب الأحدث على ناجورني كاراباخ.
وأعلن الإقليم أن القوات الأذربيجانية شنت ضربات صاروخية على عاصمته خانكندي، بينما قالت أذربيجان إن أرمينيا أطلقت صواريخ على عدة بلدات خارج الإقليم.
وقال فاهرام بوجوسيان المتحدث باسم زعيم الإقليم: “العدو يطلق صواريخ على خانكندي وشوشي. لن يتأخر رد جيش الدفاع كثيرا”.
بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إن “معارك عنيفة لا تزال مستمرة”.
وذكرت أذربيجان أن أرمينيا شنت هجمات صاروخية على مناطق مكتظة بالسكان وعلى البنية التحتية المدنية في أذربيجان.
وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن نظام الرادار الخاص بها سجل أن عمليات الإطلاق تمت من أراضي أرمينيا.
وأكد آرتسرون هوفهانيسيان، المسؤول بوزارة الدفاع الأرمينية أن “من الزيف والتضليل الكامل القول بأن أرمينيا فتحت النار على مناطق أذربيجانية”.
من جانبه، اتهم الرئيس الأرميني آرمين سركيسيان، اليوم الاثنين، تركيا بمحاولة تنفيذ عمليات تطهير عرقي ضد الأرمن في ناجورني كارابخ.
وقال سركيسيان، في حوار تلفزيونى ، إن أذربيجان “هي التي بدأت الحرب هناك”، مضيفا “النزاع لن يحل بالقوة.. ليس هناك حل عسكري لأزمة ناغورني كاراباخ”.
وأوضح أن المعارك أصبحت معقدة بسبب تدخل طرف ثالث “والحديث هنا عن تركيا.. تدخل هذه الأخيرة جعل الأمور معقدة أكثر”.
وتابع: “أنقرة أرسلت آلاف المرتزقة لدعم أذربيجان، معظمهم إرهابيون متطرفون.. هذا لا يغضب الأرمن فقط بل سيغصب العديد من الدول الإقليمية، مثل روسيا والمجتمع الدولي”.
وأردف قائلا: “تركيا مثلما فعلت في السابق، تحاول تنفيذ عمليات تطهير عرقي ضد الأرمن في ناغورني كارابخ.. لا نريد سوريا أخرى في المنطقة حيث سيتدخل الجميع وسيكون الأمر مدمرا”.
وهذه الاشتباكات هي الأسوأ منذ التسعينيات حين قُتل نحو 30 ألفا. وأثارت الاشتباكات مخاوف دولية حول الاستقرار في جنوب القوقاز حيث تنقل خطوط أنابيب النفط والغاز الأذربيجاني إلى الأسواق العالمية.
وقد يؤدي الصراع إلى تورط قوى إقليمية أخرى، إذ تدعم تركيا أذربيجان، بينما لدى أرمينيا معاهدة دفاعية مع روسيا.
المصدر : وكالات

