أبو الغيط: القمة العربية الـ32 بجدة حققت المرجو وعودة سوريا من أهم قراراتها
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن القمة العربية الـ32 في المملكة العربية السعودية، حققت المرجو منها وأن قرار عودة سوريا يعد من أهم قراراتها.
وأضاف أبو الغيط – في كلمته خلال المؤتمر الصحفي للقمة التي عقدت بمدينة جدة، أن الاجتماعات كانت سلسلة للغاية وهادئة، مشيرا إلى أن أهم القرارات هي عودة سوريا مرة أخرى وهي تحمل رمزية واضحة للغاية بأن العرب يريدون أن ينخرطوا بقوة لحل الأزمة السورية.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن المملكة العربية السعودية بذلت جهدًا طيبًا للغاية ووضعت كثير من الإمكانيات لخدمة هذه القمة لتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وأضاف أبو الغيط – في المؤتمر الختامي للقمة – أن سوريا كانت في حاجة للعودة للجامعة، مطالبًا إياها بضرورة أن تتفاعل مع هذه الخطوة.
وأكد أبو الغيط أن الأزمات العربية احتلت مكانًا هامًا على أجندة القمة العربية، مشيرًا إلى أن العرب يرغبون في امتلاك الكلمة العليا لحل الأزمات والمشكلات التي تواجههم دون تدخل أجنبي.
وأوضح أن هناك هدوءًا بات ظاهرًا بين الدول العربية، ويجب أن “تستجيب كل من تركيا وإيران”.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن القضية الفلسطينية كانت على رأس نقاشات القمة العربية الـ 32، وهو ما ظهر في كافة القرارات الصادرة عنها، مؤكدًا أن هناك تمسكًا بمبادرة السلام العربية، وجهدًا بذلته المملكة العربية السعودية، منذ سبتمبر الماضي، شاركت فيه الجامعة العربية، حيث “ذهبنا إلى نيويورك وعقدنا اجتماعات مع المجموعة الأوروبية والدول دائمة العضوية؛ لبحث كيفية الاحتفاء بمبادرة السلام وبمناسبة مرور 20 عامًا عليها، ثم عدنا مرة أخرى إلى بروكسل كرغبة أكيدة في تنشيط التحرك في إطار مبادرة السلام العربية”.
وأضاف أبوالغيط أن الموضوعات الاقتصادية لقيت اهتمامًا كبيرًا، ومن يتابع القرارات الصادرة عن القمة يجد أن البعد الاقتصادي والاجتماعي يحظى باهتمام كبير.
وأعرب عن تطلعه بأن تكون قمة جدة بداية لأن يأخذ العرب أمورهم بأيديهم ويتحركوا بإرادة جماعية لتسوية الأزمات القائمة في المنطقة العربية، منوهًا بأنه قد لمس حيوية وحركية جديدة في العالم العربي.
وأوضح أن المنطقة العربية مرت بعقد كامل من الصعوبات وهي في طريقها أو آمل أنها في طريقها إلى الخروج من هذه الصعوبات، موجها الجميع بقراءة إعلان جدة باهتمام؛ لأن من يطلع على الإعلان سيجد في مقدمته القضية الفلسطينية، وهو ما يثبت أن من أعد هذا الإعلان كان لديه اقتناع كامل بحيوية هذه القضية خاصة في هذا التوقيت تحديدًا، الذي يضغط فيه الجانب الإسرائيلي بكل تشدد وعدوانية وتطرف على الفلسطينيين.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إنه ينبغي الاعتراف بأن غالبية الأزمات العربية تعالج خارج الإطار العربي وبالكاد كانت الدول العربية تشارك فيها.
وأضاف أبو الغيط، أن هناك الآن على سبيل المثال لجنة من خمس دول خاصة بحل الأزمة السورية ولجنة أخرى للسودان والتعامل مع أزمتها، كما أن هناك تفاعلاً من الجامعة العربية مع الأزمة الليبية في الإطار الدولي وبالتالي هذه اللجان سوف تعمل ولديها بعض المعلومات التي تؤشر إلى فعاليتها.
وأوضح أبو الغيط أن الأزمة السورية ستحظى باهتمام أكبر من خلال التعاون مع الحكومة السورية.
وحول الأوضاع في السودان، قال أبو الغيط إن اللجنة الوزراية العربية المكلفة بالحوار مع الأطراف السودانية اجتمعت أول أمس، واستمعنا لتقرير حول جهد المملكة السعودية في السعي بين الطرفين لتحقيق وقف إطلاق نار ثم الانتقال إلى هدنة مفتوحة ثم بدء البحث في صلب التسوية.
وتوقع أن تكون لدى الجامعة لقاءات أخرى بين المملكة السعودية والأمانة العام للجامعة العربية وجمهورية مصر العربية، لتتحرك الأمور باتجاه تسوية الوضع بشكل إيجابي.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن الاستماع لوجهات نظر الطرفين في الأزمة الأوكرانية أمر واضح لدى الجامعة، وإن الجامعة ملتزمة بالحياد في هذه القضية.
وأضاف أبو الغيط – تعليقًا على كلمة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال القمة العربية – أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، سمح له أيضًا بمخاطبة مجلس الجامعة في القاهرة، كما حدث تواصل مع محموعة لجنة الاتصال العربي ولافروف.
وأوضح أن وفدًا من الجامعة سافر إلى موسكو في أبريل الماضي، كما توجه أيضًا إلى وارسو لمقابلة وزير الخارجية الأوكراني، مشيرًا إلى أنه هناك ضرورة للاستماع إلى وجهات نظر الطرفين وهو أمر ضروري، والدول العربية تسعى للبحث عن تسوية وطرح رؤى لحل الأزمة.
وحول الجهد الدبلوماسي العربي لتجاوز أزمة عودة العلاقات السورية العربية مع الجانب الأمريكي والأوروبي، قال أبو الغيط: “أرى أنه يجب أن نعمل بمعزل عن رؤية القوى الخارجية لخطوة عودة سوريا إلى الجامعة العربية لأن هذا أمر خاص بالعالم العربي والدول العربية والشأن العربي، إذا دولة منشأة للجامعة العربية من الـ 7 الأصليين استعادت مقعدها فهذا شأن عربي”.
وأضاف أبو الغيط: “أتصور أنه علينا أن نسعى لاقناع القوى الأخرى بصحة المنهج العربي وهذه إرادة عربية، نحن لا نسعى لصدام أو اختلاف مع القوى الخارجية، هناك اجتماع قادم بين المجموعة الأوروبية والمجموعة العربية مقرر له في القريب العاجل، أتمنى ألا تقرر القوى الرافضة لهذه العودة أن تقاطع هذا الاجتماع، لأننا نرغب في إقامة علاقات طيبة مع الجميع، وآمل أن الجميع يتفاعل مع هذه الرغبة”.
المصدر: أ ش أ
