برنامج الأغذية: إيبولا يضاعف المخاطر فى مجتمعات تعانى من النزاعات والجوع
حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تفشي فيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يقتصر على كونه أزمة صحية، بل يضاعف من المخاطر التي تواجه المجتمعات التي تعاني بالفعل من النزاعات والنزوح والجوع.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أنه بدون دعم عاجل ومرن، قد تجبر الأسر على الاختيار بين الالتزام بإجراءات الصحة العامة وتأمين الغذاء، مما يقوض جهود الاحتواء ويفاقم الأزمة الإنسانية الحادة.
وأكد برنامج الأغذية أنه يكثف جهوده بشكل عاجل لتوفير المساعدات الغذائية والخدمات اللوجستية والاتصالات والخدمات الجوية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تحول وباء “إيبولا” من حالة طوارئ صحية محلية إلى أسرع تفش وبائي انتشارا على الإطلاق.
وقال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكو “إن الإيبولا يتغذى على التأخير والخوف والجوع، ويتطلب وقف هذا التفشي تضافر جميع الجهود، تعد المساعدات الغذائية خط الدفاع الأول في احتواء الإيبولا، فهي تساعد الأسر على البقاء في منازلها، وتدعم العزل الآمن، وتعزز الثقة مع المجتمعات، وتمكن الفرق الصحية من مواصلة عملها، ما نحتاجه الآن هو السرعة والموارد اللازمة لتوسيع نطاق هذه الجهود قبل أن يتجاوز هذا التفشي قدرة الاستجابة”.
وأشار البيان إلى أن تفشي الإيبولا يؤثر حاليا على 48 منطقة صحية في خمس محافظات بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يواجه ما يقرب من 10 ملايين شخص بالفعل مستويات جوع حادة أو طارئة.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لمرضى الإيبولا، والمخالطين المباشرين للمصابين، والعاملين في الخطوط الأمامية، والأسر المتضررة، وذلك للمساعدة على الالتزام بإجراءات الاحتواء وتخفيف الضغط على الأسر التي تعاني أصلا لتلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
ويدعم برنامج الأغذية العالمي الجهود باعتباره الركيزة اللوجستية للاستجابة لوباء الإيبولا، حيث يساعد في نقل المستجيبين والإمدادات الطبية ومعدات الاتصالات والشحنات الأساسية إلى المناطق النائية، كما يدعم منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في إنشاء ستة مراكز لوجستية في بؤر تفشي الإيبولا لزيادة سعة التخزين.
ولفت البيان إلى أن السرعة والموارد من أبرز التحديات، فكل تأخير يمنح الإيبولا فرصة أكبر للانتشار، بينما تهدد الثغرات في الخدمات اللوجستية والمساعدات الغذائية والدعم المجتمعي بتقويض جهود الاحتواء.
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 101 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة للاستجابة لوباء الإيبولا في المنطقة. ومن هذا المبلغ، يلزم 76 مليون دولار لجمهورية الكونغو الديمقراطية وحدها.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
