انطلاق الجلسة العامة للقمة الروسية – الإفريقية الثالثة فى موسكو بمشاركة الرئيس السيسى ونظيره الروسى بوتين
افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس أعمال الجلسة العامة للقمة “الروسية – الإفريقية” الثالثة بمشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، ووفود 48 دولة إفريقية، بينها 22 دولة يمثلها رؤساؤها .
وانطلقت فعاليات الجلسة العامة للقمة بكلمة للرئيس الروسي أكد فيها أهمية تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية ، وضرورة دعم نظام دولي متعدد الأطراف ، واحترام سيادة الدول .
وسبق انعقاد القمة التقاط صورة تذكارية للمشاركين ، توسطها الرئيس فلاديمير بوتين و الرئيس عبد الفتاح السيسي…وضمت الصورة رؤساء الدول والوفود الأفريقية المشاركة في فعاليات القمة .
وتعد هذه المشاركة الثالثة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية ـ الإفريقية؛ حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت في مدينة سوتشي الروسية في أكتوبر 2019 تحت الرئاسة المشتركة للسيد الرئيس السيسي والرئيس بوتين ، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرج عام 2023.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة الروسية ـ الإفريقية تحت شعار “من أجل السلام والتنمية”،أهمية تعزيز العلاقات مع جميع الدول الإفريقية، معربا عن شكره لجميع المشاركين فيها وعلى تلبية الدعوة والحضور إلى العاصمة موسكو، ما يؤكد الحرص والسعي لتعزيز وتوطيد العلاقات مع روسيا”.
وأشار الرئيس الروسي إلى أهمية القمة في مناقشة آفاق العلاقات الروسية الإفريقية، واستعراض وضعها الراهن، وبحث سبل تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
وشدد الرئيس الروسي على أهمية توحيد أواصر الصداقة والشراكة الوطيدة والمتينة بين روسيا وأفريقيا..وقال إن روسيا وإفريقيا حلفاء في بناء عالم متعدد الأقطاب ديمقراطي حر من الإملاءات والمعايير المزدوجة المبنية على احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في الترابط والتكامل.
من جانبه، أكد رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي إيفاريست ندايشيميي، في كلمته -خلال أعمال الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية الثالثة بمشاركة الرئيس السيسي ، أن إفريقيا ترغب في تعزيز العلاقات المتميزة مع روسيا ولا تطلب المساعدة، مشددا على أن روسيا كانت ولا تزال صديق مخلص وتسمع للدول المتنامية وتدعمها في المراحل الصعبة.
وأضاف رئيس الاتحاد الأفريقي أن حضورنا في موسكو اليوم يدل علي أن علاقات الشراكة يجب أن تحول إلى مشروعات استثمارية والبنية التحتية وتؤدى إلى نتائج ملموسة لخير شعوبنا، لافتا إلى أن السياق الدولي الراهن يواجه تقلبات سياسية واقتصادية وتكنولوجية ويطلب مننا إعادة النظر في أطر التعاون، حيث تمتلك إفريقيا ميزات كبيرة للأجيال الجديدة والقدرات الجيدة في مجالات الزراعة والطاقة والأسواق المتنامية.
وأشار إلى أن المسؤولية لدينا تتلخص في تحويل هذا الغني إلى فرص عمل وازدهار للجميع ، لافتا إلى أنه منذ القمة الروسية الإفريقية الأولى والثانية فإن التعاون الروسي الإفريقي تقدم إلى الأمام، وعلينا في الوقت الراهن تركيز هذا النجاح وفتح مرحلة جديدة في هذه العلاقة انتقالات إلى تنفيذ الالتزامات على عاتقنا، وهذا يتطلب منا تطوير أطر التعاون المتبادل المنفعة والاستفادة من قدرات جميع الدول الأفريقية.
وأكد رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي، إيفاريست ندايشيميي، أن إفريقيا قادرة على عرض الكثير لشركائها مثلما تفعل روسيا ، ولديها إنفاق جيد في مجال النشاط التجاري والإنساني والاستثماري ويمكن لروسيا أن تقترح الخبرات والتكنولوجيات والإمكانيات الصناعية والكفاءة والمهارة ودعم التنمية الاقتصادية وتنمية الشراكة المبنية على الاحترام المتبادل والاحترام بالسيادة والمصلحة المشتركة.
وأضاف أن هدفنا المشترك المضي قدما في بناء الحلول طويلة الأمد مع مراعاة أولويات جميع الشركاء، لافتا إلى أن بوروندي تخلق جوا مناسبا لجذب الاستثمارات بفضل الموارد الزراعية والطبيعية والمناخ الاستثماري الجيد ، معربا عن تطلع بلاده لتحسين التكنولوجيا وتحديثها وتطويرها في تصنيع الأسمدة والهندسة الميكانيكية وتغطية الأمن الغذائي، لافتا إلى أن جميع الدول الإفريقية تشترك فى نفس الأهداف.
وأوضح أن القادة الأفارقة يطمحون في إنشاء سلاسل القيمة المضافة، كما أن إفريقيا لن تكتفى بتصدير الخامات واستيراد المنتجات الجاهزة وعليها أن نقوم بتنمية القدرات الصناعية والزراعية وتعزيز بنية الطاقة والمسارات اللوجيستية والاستثمار أكثر في الأبحاث والتكنولوجيا.
وأكد أن القارة الإفريقية يجب أن تصبح سوقا حقيقيا للإنتاج والتصدير ولا تظل سوقا للاستهلاك فقط، بل يجب أن يكون لديها إمكانية تلبية الاحتياجات الداخلية في الدول الإفريقية وتنمية أسواق الاستهلاك المحلي ومنح الفرص القابلة للتنافس في الأسواق العالمية ومنطقة التجارة الحرة في إفريقيا وتعزيز سلاسل القيمة المضافة.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
