نوع جديد من التجسس الفضائي توطدت أركانه الأسبوع الماضي : هو التجسس الفضائي على المركبات الفضائية للدول الأخرى ، بإطلاق القوات الجوية الأمريكية قمرين صناعيين لهذا الغرض ، وذكرت وكالة الأنباء “رويترز” في تقرير لها عن هذا التطور أن القمرين يعملان على ارتفاع حوالي 36000 كم ، ونقلت عن “القيادة الفضائية” بالقوات الحوية أن القمرين حملهما صاروخ من الطراز “دلتا – 4” أطلق من قاعدة “كيب كانا فيرال” في ولاية “فلوريدا” ، وكان الستار قد أزيح عن برنامج جديد للتجسس الفضائي في فبراير الماضي عنوانه “الوعي التزامني بالأوضاع الفضائية” تقوم به الولايات المتحدة .
حققت المركبة الروبوتية “أبورتيونيتي” رقماً قياسياً جديداً في سير المركبات على أسطح الأجرام السماوية : وأعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” التي أطلقت المركبة إلى المريخ سنة 2004 أنها منذ هذا التاريخ قطعت 40 ألف كم ، والمركبة تعمل بالطاقة الشمسية ، وقد كان من المخطط لها أن تقطع كيلومتراً واحداً فقط : غير أنها حققت الرقم القياسي المذكور .
أضيفت 4 أقمار صناعية جديدة إلى مجموعة الأقمار من الطراز “أوثري بي” الداعمة لشبكة الإنترنت ، واسم هذا الطراز اختصار للعبارة الإنجليزية “أذر ثري بليون” أي “ثلاثة بلايين آخرون” ، إذن تهدف المجموعة إلى زيادة سرعة الإنترنت لهذا لعدد من المستخدمين الذين يعانون انخفاض سرعة الخدمة ، ويفيد تقرير حول الموضوع بثته وكالة الأنباء “أجنس فرانس برس” أن ذلك العدد يتركز في أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة من أستراليا ، ومن المقرر وضع 4 أقمار أخرى من نفس النوع في مدارات حول الأرض السنة القادمة ، وقد حمل الأقمار الجديدة صاروخ روسي من الطراز “سويوز” انطلق من قاعدة “كورو” في جويانا الفرنسية .
اختارت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” 7 أجهزة علمية جديدة من بين 58 جهازاً اقترحها علماء من شتى أنحاء العالم لإرسالها إلى المريخ ، وذكر الموقع الرقمي الإخباري للوكالة أن الأجهزة سيحملها نظام روبوتي سيطلق في يوليو 2020 ، ويأمل مخططو الرحلة في أن تقود نتائجها إلى قول فصل فيما يتعلق بوجود حياة على الكوكب من عدمه ، ومن المقرر أن يحط النظام الروبوتي على سطح الكوكب في فبراير 2021 ، وتصل تكلفة المهمة 109 بليون دولار .
أعلن بيان “للمركز القومي للدراسات الفضائية الفرنسي” أن أدق ساعة صنعها الإنسان في تاريخه ستطلق إلى الفضاء سنة 2016 ، إذ أنها صممت لتعمل في الظروف الفضائية ، وأكد المركز أن معدل دقة الساعة التي أطلق عليها “فارو” يبلغ ثانية واحدة كل 300 مليون عام ! وستقوم وكالة الفضاء الأوروبية “إيسا” بوضعها في “المحطة الفضائية الدولية” التي تتخذ مداراً حول الأرض على ارتفاع 400 كم ، وستكون الساعة جزءاً من نظام قياس الزمن فائق الدقة الأوروبي المعروف اختصاراً باسم “إيسز” والمكون من شبكة من الساعات الذرية موزعة على أنحاء مختلفة من العالم .
آخر منجزات التليسكوب الفضائي “هابل” : أنه تمكن لأول مرة من استكشاف أطراف مجرة طالما كانت موضوعاً لأرصاد علماء الفلك ، وهي تبعد عنا بمسافة 12 مليون سنة ضوئية ، وتسمى هذه المجرة “ألفا سنتوري” ، ورغم الأرصاد الكثيرة التي ركزت عليها من التليسكوبات الأرضية : فإن ما أظهره “هابل” كان مفاجئاً للعلماء ، وذكر المركز الإعلامي للتليسكوب الفضائي أن المنطقة التي استكشفها التليسكوب من المجرة المذكورة طولها 450 ألف سنة ضوئية وعرضها 295 ألفاً ، ونقلت وكالة الأنباء “أجنس فرانس برس” عن “المركز الإيطالي للفيزياء الفلكية” الذي شارك في تحليل أرصاد “هابل” أنه لم تزل هناك مناطق من المجرة “ألفا سنتوري” لم ترصد بعد .
فسرت خرائط جديدة عالية الدقة لتضاريس سطح القمر العديد من الأمور التي كانت خافية : وفقاً لمجلة “نيتشر” العلمية العالمية ، وهي تدعم التصور القائل بأن القمر لم يتشكل مع تشكل المجموعة الشمسية : بل هو تكون نتيجة اصطدام جرم كوني كبير بالأرض بعدها ، ويمضي السيناريو الذي تسانده الخرائط الجديدة إلى أن التشوه الحالي في كروية القمر الذي يتمثل في بعض الانبعاج هو نتيجة لأن القمر في مرحلة تكونه حين كان كتلة من الصخور الساخنة كان قريباً جداً من الأرض : وقد أدى تعرضه لجاذبيتها إلى انبعاجه .
المصدر : مجدي غنيم المحرر العلمي لقناة النيل

